"نفق الأمانوس" الشريان الجديد الذي يربط الخليج بأوروبا عبر تركيا
يتوقع خبراء أوربيون، أن يتحول نفق الأمانوس إلى أحد أهم الممرات الاقتصادية الجديدة في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويتزايد في الفترة الأخيرة الاهتمام الإقليمي بمشروع نفق الأمانوس وخط السكك الحديدية والطرق السريعة الذي تنفذه تركيا عبر جبال الأمانوس في ولاية هاتاي، حيث لا يقتصر المشروع على تطوير البنية التحتية للنقل داخل تركيا فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل مستقبل التجارة الإقليمية بين الخليج والعراق وسوريا وأوروبا.
ويقوم المشروع على إنشاء شبكة متطورة من الأنفاق وخطوط السكك الحديدية والطرق السريعة تربط ميناء إسكندرون بالمناطق الصناعية والتجارية في جنوب شرق تركيا، خاصة ولايات غازي عنتاب وكهرمان مرعش وكيليس.
ويهدف هذا الربط إلى تقليص الزمن اللازم لنقل البضائع وخفض تكاليف الشحن وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
ويؤكد خبراء النقل واللوجستيات أن إزالة العوائق الجغرافية التي كانت تمثلها جبال الأمانوس ستمنح ميناء إسكندرون ميزة تنافسية أكبر، ما قد يرفع من قدرته على استقطاب المزيد من حركة التجارة الدولية والاستثمارات الصناعية واللوجستية.
وينسجم مشروع الأمانوس مع استراتيجية تركيا الرامية إلى تعزيز دورها كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية يربط بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
ويرى مختصون أن الممر الجديد يمكن أن يوفر بديلًا أكثر كفاءة من بعض المسارات التقليدية، سواء من حيث الزمن أو التكاليف، ما يعزز من تنافسية الصادرات والمنتجات المتداولة عبره.
من المتوقع أن يخلق المشروع فرصًا كبيرة أمام المستثمرين في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والشحن والتوزيع والمناطق الصناعية. كما قد يشجع على إنشاء مراكز لوجستية حديثة ومستودعات ومناطق حرة على امتداد الممر التجاري الجديد.
ويُنظر إلى مشروع الأمانوس باعتباره جزءًا من تحول أوسع في خريطة التجارة الإقليمية، يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة وربط الموانئ والأسواق ومراكز الإنتاج بشبكات نقل حديثة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المشاريع قد يسهم في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي للشرق الأوسط وشرق المتوسط خلال العقود القادمة، عبر خلق ممرات تجارية جديدة تدعم النمو والاستثمار والاستقرار الاقتصادي.
Amazing Istanbul